كشفت الاتحاد الأوروبي يوفا عن ملامح النظام الجديد لتصفيات كأس أمم أوروبا 2028 التي ستقام في بريطانيا وأيرلندا في صيف 2028، مع قرعة المجموعات المقررة في بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية يوم الأحد 6 ديسمبر الجاري. وبحسب النظام المعتمد ستقسم المنتخبات المتنافسة إلى 12 مجموعة تضم كل منها أربعة إلى خمسة منتخبات، ويتأهل مباشرة إلى النهائيات 20 منتخباً هم مصادر المجموعات الاثنا عشر إضافة إلى أفضل ثمانية أصحاب مراكز ثانية في جميع المجموعات، في نظام يوسع من حجم التأهل المباشر مقارنة بالنسخ السابقة.
وتحمل النسخة القادمة مفاجأة كبرى في معادلة المستضيفين، إذ لن تحصل إنجلترا وإسكتلندا وويلز وجمهورية أيرلندا على بطاقات تأهل تلقائية بوصفهم دولاً منظمة للبطولة كما اعتادت النسخ السابقة، بل سيتأهلون عبر التصفيات التقليدية كجميع المنتخبات الأخرى، وهو قرار غير مسبوق في تاريخ البطولات الكبرى الحديثة يضع المستضيفين الأربعة أمام مسؤولية إثبات جدارتهم على أرض الملعب لا على طاولات التنظيم. في المقابل تمنح شبكة الأمان الجديدة المربوطة بدوري الأمم فرصة إضافية، إذ سيلعب أفضل أربعة منتخبات في دوري الأمم 2026-2027 الذين لم يتأهلوا مباشرة ملحقات حاسمة في مارس 2028 تحدد المقاعد الأربعة الأخيرة.
تحليلياً، هذا النظام الجديد يعيد توزيع القوة والفرص في الكرة الأوروبية بطرق لم تكن متاحة من قبل، فهو يمنح المنتخبات المتوسطة والصاعدة مساحة تأهل مباشر أوسع عبر مقاعد الوصيف الثمانية، ويضع المستضيفين الأربعة أمام اختبار حقيقي قبل استضافة بطولتهم. أما القيمة الاستراتيجية لدوري الأمم فقد ارتفعت بشكل كبير في هذا النظام، فهو لم يبقَ بطولة واجهة فقط بل أصبح بوابة الملحق الأخيرة نحو يورو 2028، وهو ما يفسر صراع الفرق الكبرى بشدة في المجموعات الجارية هذا الخريف.
وبعد قرعة بلفاست في ديسمبر تنطلق التصفيات الرسمية في مارس 2027 وتمتد حتى نوفمبر من العام ذاته، قبل أن يفتح المشهد باب الملحقات في مارس 2028 وصولاً إلى البطولة الكبرى في يونيو 2028 التي تنصف ويمبلي نصف النهائي والنهائي. ويراهن الجمهور الأوروبي بأن هذه النسخة ستكون واحدة من أكبر بطولات يورو في تاريخها بتنظيمها الخماسي المتعدد الملاعب، بعد أن وعدت بالحفاظ على جوهر المسابقة مع تحديث جريء في نظام التأهل يغيّر قواعد اللعبة السياسية والفنية في القارة كلها.
