يواصل برايتون كتابة واحدة من أجمل قصص بداية الموسم في البريميرليج الإنجليزي، بعدما أعلن عن نفسه بوصفه أفضل هجوم في المسابقة برصيد 18 هدفاً و13 نقطة وفارق إيجابي قدره 13 هدفاً حتى الجولة السادسة، وهو رقم يضع فريق الضواحي الجنوبية في مقدمة جدول الأهداف أكثر من فرق القمة التقليدية ذاتها. وجاءت التأكيد الأخير لهذا الموسم الهجومي السبت حين انتزع فوزاً خارجياً مهماً بنتيجة هدفين دون رد على حساب سندرلاند في لقاء أثبت أن الأداء ليس مفاجأة عابرة بل مشروع متكامل.
ووثق المغربي حجام حضوره في فوز الفريق الثامن بهدف قاتل في الدقيقة 90+3 من وقت بدل الضائع، بعد أن فتح دي كايبر التسجيل في الدقيقة 53، ليقدم الفريق نموذجاً مثالياً عن الاستثمار الذكي للفرص في اللقاءات الصعبة. وتأتي هذه النتيجة لتضع برايتون في المركز الثالث بالجدول خلف سيتي وأرسنال المتساويين عند 15 نقطة، ومتصدراً لقائمة أفضل الهجمات في المسابقة كلها، في موسم وثقته الإحصائيات بأنه الأكثر توازناً بين الخطوط في تاريخ الفريق الحديث.
تحليلياً، ظهور برايتون في هذه الصورة ليس مفاجأة عابرة في نظام داخله تاريخ من المشاريع الذكية، بل خلاصة سنوات من العمل على نموذج فني يعتمد على انتقاء اللاعبين الشباب وتطويرهم في بيئة تدريبية متماسكة. والأخطر أن هذه البداية تأتي في موسم صعب بكل المقاييس مع حضور أربعة فرق كبرى في القمة، لكن استثمار النقاط في اللقاءات الخارجية تحديداً يمنح برايتون أفضلية استراتيجية في منتصف الموسم، فالفريق الذي ينتصر خارج ملعبه يملك هامشاً أوسع في حسابات التأهل الأوروبي أكثر من أي منافس آخر في هذه المنطقة.
وتتجه أنظار الجمهور إلى قدرة الفريق على مواصلة هذا الإيقاع الاستثنائي في الجولات القادمة، خصوصاً مع اقتراب فترة المواجهات المتتالية في شهر أكتوبر المرصود بجدول كثيف بين المحلية والقارية. ويراهن جمهور برايتون على أن حجام وشركاؤه سيواصلون إثارة المفاجآت في الموسم الذي يجعل من فريق الضواحي الجنوبية واحداً من أكثر الفرق ترقياً في نظام البريميرليج الإنجليزي بعد سنوات من الاستقرار في منطقة الوسط الصعب.
