أتمم نادي مانشستر سيتي يوم الخميس الماضي الصفقة الأضخم في تاريخ الانتقالات الإنجليزية، معلناً ضم خط الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز قادماً من صفوف تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني في لحظات اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفي، ليوازن الرقم القياسي البريطاني ويقود خريطة إنفاق السيتيزنز التي شهدت أيضاً وصول إيليمان ندياي بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني.
وصل فرنانديز إلى ملعب الاتحاد بعقد طويل الأمد بعد موسمين متقلبين في لندن، جمع خلالهما بين التألق الفردي وتذبذب نتائج الفريق الأزرق الذي أطلق مشروع إعادة بناء شامل هذا الصيف، فيما يستهلك السيتي الصفقة لسد فجوة إبداعية حقيقية في قلب ملعبه وسط خطة واضحة لاستعادة اللقب الذي خسره الموسم الماضي لصالح أرسنال.
تحليلياً، تمثل هذه الصفقة رسالة قوية من إدارة السيتي بأن المشروع ما زال طموحاً رغم مرور زمن الازدهار الذهبي، ففرنانديز يجمع بين القدرة على كسر خطوط الخصم بتمريراته الرأسية والضغط العالي الذي يفضله المدربون الحديثون، ويمنح الفريق توازناً بين القوة البدنية والذكاء التاكتيكي في المنطقة الأكثر حساسية في الملعب.
ويضع هذا الانتقال مانشستر سيتي في قلب النقاش المبكر حول هوية المتصدر الحقيقي لأبطال إنجلترا هذا الموسم، خاصة مع الانطلاقة المتفاوتة للمنافسين في الجولات الثلاث الأولى، فيما يخسر تشيلسي نجمه الأبرز بعد موسم من الاضطراب الإداري والفني، ويحصل على سيولة ضخمة تعيد رسم ملامح مشروعه المقبل.
