يواصل إريك هالاند مهاجم مانشستر سيتي تأكيد اسمه في مقدمة سباق الهدافين بالبريميرليج الإنجليزي هذا الموسم، بعدما وثقت الإحصائيات وصوله إلى خمسة أهداف في الدوري المحلي حتى الجولة الخامسة، أضيف إليها ثنائية قوية في دوري الأبطال الأوروبي أمام بورتو ليرفع رصيده الإجمالي إلى سبعة أهداف في أكتوبر الجاري، وهو إيقاع استثنائي حتى بمقاييس الحد اللازم لمهاجم يملك سجل هو الأكثر تهديفاً في تاريخ المسابقة الحديثة.
وتأتي هذه الأرقام في موسم يبدو فيه هالاند منتصباً لتحديه الأهم منذ وصوله للجزيرة الخضراء، فهو يقاتل على لقب الدوري مع فريق انطلق بخمسة انتصارات كاملة وثمانية أهداف فارقاً إيجابياً، وهو مشهد يكرر نفسه في كل موسم منذ عودة السيتيزنز إلى قمة الهرم مع ظهور هالاند كقطعة أساسية في خطته الهجومية. ويواجه النرويجي في سباق الهدافين منافسة قوية من مهاجمي الفرق الصاعدة التي ظهرت بقوة هذا الموسم، لكن الإحصائيات تؤكد أن المسافة بينه وبين مطارديه تتسع جولة بعد جولة مع انتظام المباريات المزدوجة.
تحليلياً، إن إنجاز هالاند في الجولات الخمس الأولى ليس مجرد أرقام فردية، بل يرسم صورة عن خطة فنية كاملة تتمحور حول استثمار قدراته في المساحات الهجومية التي يفتحها لاعبون مثل فيل فودن وفريق متكامل حوله. والأخطر أن هذا الإيقاع التهديفي يمنح سيتي أفضلية نفسية في كل مواجهات القمة القادمة، فالفريق الذي يملك مسجلاً بمعدل هدف ونصف في كل مباراة يلعب مواجهاته الكبرى من موقع قوة لا من موقع الخوف، وهو ما حسمت به سيتي أكثر من مباراة في السنوات الماضية.
ويواصل هالاند موسمه على عدة جبهات في أكتوبر، إذ ينتظره اختبار قوي في دوري أبطال أوروبا مع مواجهات قمة محلية متتالية، في مشهد يعيد طرح السؤال القديم: هل يحطم النرويجي أرقامه التاريخية في المسابقة من جديد؟ وبقيت أنظار الجمهور على قدرة مهاجمي الفرق المنافسة في ملاحقة هذا الإيقاع، خصوصاً مهاجمي أرسنال وبرايتون وتشيلسي الذين يملكون أرقاماً لافتة في بداية الموسم التي تجعل من سباق الهدافين واحداً من أجمل قصص الموسم حتى اللحظة.
