يواصل إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي تأكيد هيمنته على قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم برصيد ثمانية أهداف، في تقدّم واضح على أقرب منافسيه في سباق الحذاء الذهبي المحلي الذي يبدو أنه سيكون من أحرص السباقات الفردية هذا الموسم. ويتبع البرازيلي جواو بيدرو مهاجم تشيلسي والسويدي ألكسندر إيزاك مهاجم ليفربول في المركز الثاني برصيد خمسة أهداف لكل منهما، فيما يظهر براين مبومو ضمن أسماء المطاردة الدائمة التي لا تبتعد كثيراً عن مجموعة القمة في واحدة من أقوى قوائم الهدافين عرفها الدوري في سنواته الأخيرة.
ومن اللافت في هذا الموسم تنوع مصادر الأهداف بين الفرق، فبجانب ثلاثي القمة في قائمة الهدافين تظهر أسماء صاعدة من فرق الوسط مثل تافرنييه لاعب بورنموث الذي يعرف كيف يستثمر الفرص المحدودة التي تحصل عليها فريقه. كما أن وجود أكثر من لاعب صريح في كل تشكيلة من الفرق الكبيرة يمنح الموسم عمقاً تنافسياً عالياً، فالفرق لم تعد تعتمد على هداف وحيد في مطلع الموسم بل تملك شبكة هجومية متعددة الأدوار. وهذه الظاهرة بالذات هي التي تجعل سباق الهداف هذا الموسم أكثر انفتاحاً من أي وقت مضى.
تحليلياً تعكس أرقام هالاند المبكرة استمرار المدرسة الهجومية التي بنى بها السيتي موسمه، فالمهاجم النرويجي يعتمد على موقعية استثنائية داخل منطقة الجزاء وكفاءة تصويب عالية تجعل كل فرصة تقريباً فرصة حقيقية على المرمى. أما جواو بيدرو فيمثل حالة انتقال ناجحة بامتياز حيث اندمج سريعاً في منظومة تشيلسي وأصبح أحد أعمدتها، فيما يواصل إيزاك تقديم الأداء الذي جعل ليفربول يستثمر فيه بقوة. ومع مرور الجولات، سيصبح سباق الأهداف أكثر ارتباطاً بمستوى الفرق بشكل عام، فالهداف الذي يشارك فريقه في مواسم الانتصارات الكبيرة عادة ما يحصد أكثر.
وبالنظر إلى الجولة المقبلة التي تتضمن مواجهات مثيرة بينها لقاء كريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، تبقى فرصة مفتوحة أمام الهدافين لتوسيع رصيدهم في واحدة من الليالي التي قد تعيد رسم قائمة الهدافين بالكامل. وتبقى الأرقام المبكرة مؤشراً وليست حتمية، فتاريخ البريميرليج مليء بالهدافين الذين انقلبت أوضاعهم في النصف الثاني من الموسم. ومع ذلك يبقى هالاند الرهان الأول على الحذاء الذهبي هذا الموسم، وأي منافس يريد اقتناصه منه سيحتاج إلى أداء استثنائي لمدة أشهر لا لأسابيع فقط.
