انطلقت منافسات تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بجولة افتتاحية مليئة بالنتائج المهمة خلال نافذة سبتمبر الدولية، في طريق المنتخبات الأفريقية نحو النهائيات المقررة في شرق القارة بالتنظيم المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا. وتصدّرت النتائج انتصارات عريضة لكبار القارة، إذ اكتسحت الجزائر ضيفها زامبيا بثلاثية نظيفة، فيما حصد المغرب فوزاً مهماً على الغابون بنتيجة 2-0 في المجموعة الأولى التي تضم أيضاً النيجر وليسوتو.
وفي المجموعة الثانية التي تضم مصر وأنجولا ومالاوي وجنوب السودان، افتتح الفراعنة مشوارهم بتعادل سلبي صعب أمام أنجولا على ملعب القاهرة الدولي رغم سيطرة استحواذية واضحة بلغت 71% في الشوط الأول، في نقطة أثبتت أن الفرق الأنجولية تعتمد على تنظيم دفاعي محكم صعب الاختراق. كما خاضت تونس مواجهة مهمة أمام أوغندا يوم الخميس 24 سبتمبر ضمن مسار المجموعات، فيما بدأت موريتانيا طريقها بمواجهة أفريقيا الوسطى التي أقيمت على أرض المغرب بينما التقيت ليبيا مع بوتسوانا في الجولة الافتتاحية.
تحليلياً، تحمل الجولة الافتتاحية رسالة مألوفة لمن يتابع التصفيات الأفريقية: الكبار يفرضون فارق الجودة في مواجهاتهم المباشرة بينما تصعب معادلة الفوز على الفرق الوسطى التي تدخل مواجهاتها بخطط إغلاق محكمة، وهو ما يعني أن حسم بطاقات التأهل غالباً ما يتقرر في المواجهات المباشرة بين المتصاربين على المقدمة داخل كل مجموعة. كما أن ظاهرة لعب المنتخبات لمبارياتها على أراضٍ محايدة بسبب ظروف الملاعب تظل عامل تفاوت يفرض على الأجهزة الفنية مرونة أكبر في التخطيط للرحلات.
وينتظر المنتخبات الأفريقية استكمال المسار في نافذة أكتوبر الدولية بالجولة الثانية من التصفيات، حيث ستتضح خريطة المجموعات تدريجياً مع اقتراب موعد النهائيات الصيفية المقبلة. ويراهن عشاق البطولة الأقوى في القارة السمراء على أن النسخة القادمة في شرق إفريقيا ستقدم طابعاً جماهيرياً مختلفاً بأجواء الملاعب الثلاثة المشتركة، فيما ينتظر مصر والمغرب والجزائر – أصحاب البيانات الأكثر تشويقاً في الافتتاح – فرص تعديل الحسابات مبكراً قبل أن تتشكل مفاجآت المجموعات وتضيق مساحة الخطأ أمام الجميع.
