تستضيف أرض أنفيلد مساء الأحد واحدة من أقوى قمم الموسم كله في البريميرليج الإنجليزي، حين يلتقي ليفربول صاحب السجل المميز بلا هزيمة مع مانشستر سيتي صاحب الانطلاقة المثالية بخمسة انتصارات في خمس مباريات، على الساعة 16:30 بتوقيت بريطانيا في إطار الجولة السادسة بعد توقف دولي طويل أعاد ترتيب الأوراق. وتحتضن هذه المواجهة معادلة صريحة: أي فوز لمانشستر سيتي يمنحه الصدارة منفرداً، وأي تعثر يفتح الباب لأرسنال للانسلاخ في القمة بعد فوزه على ليدز امس السبت.
ويدخل ليفربول المواجهة وهو يملك رصيداً من النقاط جعله في منطقة القمة دون هزيمة واحدة، لكن ثلاثة تعادلات سحبت من قوة موقعه وأبقته عند 9 نقاط من 7 مباريات، ما يجعل مباراة الأحد فرصة لتأكيد الجاهزية الحقيقية أمام أقوى منافس على القمة حتى الآن. أما مانشستر سيتي فيصل بعد خمسة انتصارات كاملة وثمانية أهداف فارقاً إيجابياً، في أفضل بداية ممكنة لموسم يحمل طموحات اللقب من أول يوم، مع عودة إريك هالاند إلى إيقاعه التهديفي المعتاد منذ الجولات الأولى.
تحليلياً، المواجهة تحمل قيمة مزدوجة فنياً وحسابياً في آن واحد، فهي اختبار حقيقي لأول جاهزية شاملة في الموسم بعد التوقف الدولي الطويل الذي يخل عادة بإيقاع الفرق العائدة من معسكرات منتخباتها. وسيتي يدخل اللقاء بروح المنتصر الدائم والقمة سجلاً وأداءً، بينما يملك ليفربول ورقة الملعب والعنقود الجماهيري القاتل في أنفيلد، وهو عامل تاريخي حسم مواجهات كثيرة بين القطبين في السنوات الماضية. والنقطة الأهم أن أي نتيجة غير الفوز ستفتح مساحة ذهبية أمام أرسنال للانفصال في القمة، وهو ما يضيف بعداً استراتيجياً لمواجهة قمة بمقاييس اللقب من الجولة السادسة نفسها.
وتلعب هذه القمة دوراً محورياً في تحديد ملامح مشهد الصدارة بعد اكتمال الجولة السادسة، فيما تنتظر الفرق الثلاثة جدولاً مزدوجاً في الأسابيع القادمة بين المحلية والقارية. ويراهن الجمهور الإنجليزي بأن هذا الموسم يعيد إحياء صراع الثلاثي الكبير بين سيتي وأرسنال وليفربول الذي حسمت فيه الفوارق غالباً بمباريات القمة المباشرة، ومنها تتحرك إبرة الجدول في كل موسم منذ عودة المسابقة إلى قمة شعبيتها العالمية.
