تستضيف أرض ملعب القاهرة الدولي مساء اليوم الأحد واحدة من أكثر قمم الدوري المصري إثارة في السنوات الأخيرة، حين يلتقي الأهلي بنظيره الزمالك في مباراة القمة رقم 133 بين القطبين، المؤجلة من الجولة السادسة منذ شهر سبتمبر، على الساعة الثامنة بتوقيت القاهرة. وتأتي المواجهة وسط جدول ترتيب مثير يمنحها وقوداً مضاعفاً: الزمالك الثاني والأهلي الثالث بنقطة واحدة متساوية عند 13 نقطة، والفارق بينهما لا يتعدى فارق الأهداف، لتنسدل القمة على وقع معادلة واضحة: الفائز يلتصق ببيراميدز المتصدر أو ينفرد بالوصافة على الأقل.
وتحمل المباراة قصصاً فرعية لا تقل جاذبية عن النتيجة ذاتها، على رأسها ملف غيابات الزمالك الثلاثة أمام الأهلي التي يرصدها الإعلام الرياضي كعامل قد يقلب الموازين داخل غرفة الملابس، إضافة إلى حكاية أحمد سيد زيزو لاعب الأهلي الذي واجه ناديه الأم الزمالك في ظروف خاصة بعد انتقاله الصيفي المتبادل بين القطبين. وتراقب الجماهير كذلك موقف الجهازين الفنيين في إدارة هذا السباق المفتوح، فمعتمد جمال يدخل مواجهته الأولى من هذا الحجم أمام الأهلي في ظروف متقدمة على مستوى الموسم.
تحليلياً، قمة بتساوي نقاط وبتصدر مهدد من الطرفين تحمل قيمة تفوق النقاط الثلاث الاعتيادية، فهي مباراة قد تعيد تعريف مشهد الصدارة كله في ظل انضباط بيراميدز الذي لا يمنح مساحات للخطأ. والأخطر أن الفائز سيحصل على دفعة نفسية تعامل معها الجمهور المصري كنصف اللقب في ظل التوازن التاريخي بين القطبين، لدرجة أن غيابات الزمالك الثلاثة سترفع من قيمة أي نتيجة يحرزها الأهلي أو تخفض من ثمن أي تعثر للفريق الأبيض في ظل هذا التوتر القاتل بين الفريقين.
وتلتقي العينان اليوم على شاشة أون سبورت الناقل الحصري للقمة بعد أسابيع من الانتظار بفضل التأجيل، فيما تمتد آثار هذه الليلة إلى ما هو أبعد من الجولة السادسة إلى ملامح السباق على اللقب كله. ويراهن الجمهور بأن الجولة الثامنة عشرة من عمر الموسم القادمة ستحدد مواقف القطبين النهائية قبل منتصف الموسم، لكن الليلة تحديداً هي التي ستحدد أي قطب سيصعد للنزال مع بيراميدز على القمة.
