تشهد بداية الدوري المصري الممتاز 2026-2027 حضوراً لافتاً لفريقين يفرضان نفسيهما على قائمة المتصدرين، إذ يملك مودرن سبورت 10 نقاط في المركز الخامس والاتحاد السكندري 10 نقاط في المركز السادس، على بُعد ثلاث نقاط فقط من الثنائي التقليدي الزمالك والأهلي. وقد أكد الفريقان انتماءهما إلى دائرة المقدمة بنتائج قوية في الجولة الخامسة، حيث فاز مودرن سبورت على بترول أسيوط بنتيجة 2-0، فيما تغلب الاتحاد السكندري على المصري البورسعيدي بنتيجة 2-0 في ديربي القناة الحارق.
وقد قدم مودرن سبورت مشروعاً تنظيمياً واضح المعالم منذ الصيف جعل الفريق من أصعب ضيوف البطولة، مع مزيج بين خبرة اللاعبين المتمرسين ومواهب صاعدة أعطت الخط الأمامي مرونة غير معتادة، بينما يعيد الاتحاد السكندري إنتاج نفسه من جديد بروح شابة وأداء جماعي متوازن. وبهذه الانطلاقات يقدمان تحدياً حقيقياً لترتيب القوى التقليدي في البطولة الذي اعتاد أن يحتكر الصراع على المراكز الأربعة الأولى عدد محدود من الأسماء الكبيرة.
تحليلياً، أهمية اختراق الفريقين لدائرة المقدمة تكمن في تأثيرها المزدوج على السباق، فهي من جهة تسحب نقاطاً من الفرق الكبيرة في مواجهاتها المباشرة، ومن جهة أخرى تخلق ضغطاً إضافياً على الفرق التي تعتمد حساباتها على الفوز المتكرر أمام الوسط. ومع ذلك يبقى الاختبار الحقيقي في الشهور القادمة عندما تتكشف قوائم الفريقين أمام إصابات التشكيلة وضغط المباريات المتتالية، فتاريخ الدوري المصري مليء بانطلاقات مشابهة انحنت في منتصف الموسم قبل أن تتحول مشاريع أخرى إلى سباقات حقيقية على اللقب.
وفي انتظار استئناف المنافسات في أكتوبر، ينتظر الفريقان برامج ملبدة بالتحديات التي ستحدد إن كان حضورهما في القمة سيستمر، مع مباريات متفاوتة الصعوبة ستتيح للفريقين فرصة مزدوجة إما ترسيخ الحضور أو العودة إلى منطقة الأمان الوسطى. وتراهن جماهير الفريقين على أن هذا الموسم يختلف عن سابقيه بوجود ست فرق منفصلة بثلاث نقاط أو أقل في القمة، وهو ما يجعل كل جولة قادمة أشبه بجولة حسم مصغر في سباق لم يعد حكراً على الثلاثي التقليدي بيراميدز والزمالك والأهلي.
