تعرض الزمالك حامل اللقب لموجة قلق جديدة بعدما سقط في فخ التعادل أمام فريق الاتحاد في واحدة من مباريات الدوري المصري الممتاز الأخيرة، ليفقد نقطتين كانت ستدفعه إلى موضع أفضل داخل جدول الترتيب. وجاء هذا التعادل بعد سلسلة نتائج متقلبة عاشها فريق القلعة البيضاء هذا الموسم، بما في ذلك خسارة قمة الفطبين أمام الأهلي في الجولة السادسة، وهي النتائج التي جعلت فجوة الأمان التي بنى بها لقبه الموسم الماضي تبدو أضيق مما كانت عليه في أي وقت خلال السنتين الأخيرتين. وبات الجمهور الزملكاوي يطرح أسئلة جدية حول قدرة الفريق على الدفاع عن اللقب في ظل هذا التذبذب الواضح.
وقد قدم الزمالك في مباراة الاتحاد صورة متسقة مع مظاهره الأخيرة، سيطرة ميدانية جيدة وفرص مهدرة متكررة وعدم القدرة على ختم اللقاء مبكراً فيما بقي تهديد الخصم بالمرتدات حاضراً في كل لحظة. وهذا النمط المفتوح في اللقاءات المتوسطة هو ما كلف الفريق أكثر من نقطة هذا الموسم، فالفرق التي تعرف كيف تلعب ضده بسعر واحد تستطيع أن تنتزع نقطة أو ثلاث نقاط بسهولة أكبر مما كانت تفعل في المواسم الماضية. ومع اقتراب الدور الثاني من الدوري، يصبح حساب النقاط المفقودة هذا الموسم كابوساً حقيقياً في حال استمر المعدل الحالي للتعثرات.
تحليلياً تواجه إدارة الزمالك اختباراً صعباً في المرحلة المقبلة بين خيار الدعم الشتوي السريع وخيار الثقة في العناصر الحالية، وفي الحالتين يحتاج الفريق إلى إعادة تنظيم مركز الوسط الهجومي الذي ظل أضعف حلقاته في القمم والمباريات الصعبة. كما أن الرصيد النفسي للاعبين بعد خسارة القمة يحتاج إلى إدارة ذكية، فهناك فرق كثيرة في الدوري ستلعب ضد الزمالك بعقلية لا شيء تخسرها، وهذا ما يجعل كل نقطة من هنا إلى نهاية الموسم نقطة مستدامة في بناء الدفاع عن اللقب أو خسارته.
ومع ذلك تبقى إمكانات الفريق من الأعلى في الدوري المصري على الإطلاق، وقصة المواسم الكبيرة عادة ما تُكتب في الشهرين الأخيرين لا في مطلعه. فالزمالك يعرف جيداً طريق البطولات المحلية وقد فعلها مرات عديدة بعد مواسم بداياتها كانت متعثرة، والجمهور القلعاوي مدرك أن الميركاتو الشتوي قد يغير شكل الفريق جذرياً. أما على المستوى القاري، فمشاركة الفريق في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم قد تكون ورقة نفسيّة مهمة إن استُثمرت جيداً، حيث تمنح اللاعبين جرعات ثقة إضافية تنعكس إيجاباً على مشوارهم المحلي.
