واصل الزمالك تصحيح مساره في الدوري المصري الممتاز بعدما انتزع فوزاً ثميناً بهدف نظيف من مضيفه أسيوط بترول مساء الأحد ضمن ختام مواجهات نهاية الأسبوع، في أول استجابة ميدانية بعد خسارة القمة 133 الموجعة أمام الأهلي بثنائية نظيفة قبل أيام. ودخل فريق القلعة البيضاء اللقاء مدركاً أن أي تعثر جديد سيضاعف أزمة النتائج ويبعده عن صراع القمة مبكراً، فقدم عرضاً منظماً وتحفظياً كفى لانتزاع النقاط الثلاث من واحدة من أصعب الأراضي التي تستضيف مباريات الدوري هذا الموسم.
وجاءت المباراة في ظرف نفسي بالغ الصعوبة لفريق القلعة الذي خرج من ليلة القمة بهدفين دون رد وسجل نقاط مجمد على حسابه، فاختار الجهاز الفني خطة تحفظية تمنح أولوية للصفر الخلفي قبل الاهتمام بالإنتاج الهجومي، وهي خطة نجحت في تحقيق الهدف الأساسي برصيد ثلاث نقاط نظيفة من أرض ضيف قاتلة تعرف كيف تجعل حياة الضيوف جحيم. ورفع الزمالك رصيده بهذا الفوز إلى نقاط كانت كفيلة بإبقاء فريقه في النطاق القريب من صدارة المسابقة قبل سلسلة المواجهات الحاسمة المقبلة.
تحليلياً، الفوز الخارجي بعد الخسارة الكبيرة هو الأصعب حسابياً في أي مسابقة طويلة، فهو يستعيد ثقة الجمهور واللاعبين معاً ويمنع خسارة القمة من التحول إلى أزمة موسم كامل، وهو ما تعرفه إدارة الزمالك جيداً من تجارب الموسم الماضي. كما أن اختيار الجهاز الفني التحفظ هنا يعكس وعياً تكتيكياً بحدود الفريق في هذا التوقيت، فالصفر الخلفي بثلاث نقاط أفضل من أي عرض هجومي ينتهي بخسارة جديدة، خاصة مع اقتراب نافذة تصحيح الأخطاء في الأسابيع القادمة.
وبقي التحدي الأساسي أمام فريق القلعة هو معالجة هشاشة الإنتاج الهجومي التي ظهرت في مباراتي الأسبوعين الماضيين حيث سجل الفريق هدفين فقط، وهو رقم لا يليق بطموحات منافس اللقب. وتتجه الأنظار إلى استعادة خط الهجوم لمستواه في المواجهات القادمة على أرضه ومع جمهوره، فالمنافسة على اللقب هذا الموسم تحتاج إلى منظومة تسجيل تعوض أي نقطة مفترضة في مواجهات القمم الكبرى، وهذا هو الاختبار القادم لفريق المدينة المدينة الرياضية.
