واصل هاري كين قائد منتخب إنجلترا صناعة تاريخه الفردية حين وصل إلى مباراته الدولية رقم 125 الثلاثاء 6 أكتوبر بقميص المنتخب في مواجهة التشيك على ملعب ويمبلي، ليعادل الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية في تاريخ كرة إنجلترا، ثم احتفل بالمناسبة التاريخية بطريقة مميزة عندما سجل ثنائية قادت منتخبه إلى فوز مقنع بثلاثة أهداف نظيفة في إطار دوري الأمم الأوروبية 2026-2027، في واحدة من أجمل الأمسيات الفردية التي شهدتها مسيرته الاستثنائية مع الأسود الثلاثة.
وتأتي هذه المناسبة في موسم استثنائي للقائد الإنجليزي الذي يحافظ على إيقاعه التهديفي مع المنتخب منذ أكثر من عقد من الزمن، وقد وثق الفريق الإنجليزي أن هذه المشاركة التاريخية جاءت مع خطوة ضخمة نحو التأهل إلى المباريات المقبلة في نظام التصفيات الجديد. وتحمل مسيرة كين مع المنتخب أرقاماً جعلت منه هداف إنجلترا التاريخي بفارق كبير عن الجميع، وهو لقب يحتفظ به منذ سنوات ويسعى إلى توسيعه في كل معسكر دولي جديد مع اقترابه من نهاية مسيرته الاستثنائية.
تحليلياً، إحراق كين لثنائية في مباراة الوصول إلى الرقم القياسي يحمل دلالة مضاعفة، فهو يثبت أن قائد المنتخب لا يعامل المباريات التذكارية بمنطق الاحتفال وحده بل بمنطق الفوز والإنتاج في كل لحظة، وهي عقلية البطل الحقيقي الذي يحافظ على هامشه الركض والجري حتى في اللحظات التي يبدو فيها الحسم مضموناً. والأخطر أن قدرة كين على الاستمرار بهذا المستوى في عمره الحالي تجعل من دوري الأمم ومنافسات يورو 2028 القادمة فرصة أخيرة تاريخية لحسم لقب قاري كبير مع المنتخب بعد نهائيات يورو 2020 و2024 الخاسرتين.
ويواصل كين مشواره التاريخي مع المنتخب في معسكرات نوفمبر المقبلة ضمن دوري الأمم، قبل أن يتجه المشهد الأوروبي نحو قرعة تصفيات يورو 2028 في بلفاست يوم 6 ديسمبر الجاري. ويراهن الجمهور الإنجليزي بأن الرقم القياسي الجديد ليس سوى محطة في مسيرة القائد الاستثنائية التي قد تصل إلى مزيد من الأرقام التاريخية في الموسمين المقبلين، خصوصاً أن الجيل المحيط به كين يعد واحداً من أقوى الأجيال المساندة في تاريخ الكرة الإنجليزية على الإطلاق.
