تستعد مدينة كيغالي الرواندية لاحتضان محطة حاسمة في مشوار الأندية السودانية بدوري أبطال إفريقيا، إذ يخوض الهلال لقاء الإياب أمام النسر الأسود البوروندي الأسبوع المقبل على ملعب كيغالي الوطني، حاملاً تقدمه 2-0 من الذهاب، فيما ينتظر المريخ مواجهة الإياب في الزامبيا متقدماً بهدف نظيف على باور ديناموز.
وتمنح أهداف الذهاب الفريقين السودانيين موقع تفاوض مريح، فالهلال يحتاج إلى إدارة اللقاء بحكمة دون استهلاك جهد إضافي، فيما يملك المريخ خياراً مزدوجاً بين حسم التأهل مبكراً أو تدبير المباراة على طريقة المواجهات الإفريقية الكلاسيكية، وهو ما يمنح المدربين مساحة أوسع للتدوير والاستثمار في العمق.
تحليلياً، يظل التحدي الأكبر أمام الفريقين السودانيين هو الحفاظ على التركيز في مباريات تبدو حاسمة على الورق، فالتاريخ الإفريقي مليء بمفاجآت قلب النتائج، ومع اقتراب مواجهات الدور الثاني التمهيدي التي تتنافس فيها الأندية الكبرى مثل الزمالك وبيراميدز المصريين وحامل اللقب صن داونز، يبدو أن الفرصة مثالية للهلال والمريخ لتأسيس مشوار قاري طويل يعيد حضور السودان إلى قمة الخريطة الإفريقية.
وتعيش جماهير الكرة السودانية في الداخل والخارج حالة من الترقب والفخر، فقد أصبحت مدرجات كيغالي معقلاً ثانياً لجماهير الهلال والمريخ بعد انتقال مباريات الأندية إلى رواندا، فيما تراهن الأجهزة الفنية على استكمال المهمة بحسم التأهل وانتظار قرعة المواجهات المقبلة في الدور التالي.
