تلتقي المنتخبات البلجيكية والمصرية اليوم 15 يونيو في مواجهة حاسمة ضمن منافسات المجموعة السابعة من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يجمع بين تجربة أوروبية واسعة وطموح عربي أفريقي متجدد. المباراة التي تقام في الولايات المتحدة تحمل أهمية بالغة لكلا الفريقين حيث يسعى كل منهما لتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأولى تضمن له موقفا مريحا قبل مواجهات المجموعة المتبقية التي تشمل منتخبات إيران ونيوزيلندا.
يأتي المنتخب البلجيكي إلى هذه البطولة وهو يعيش مرحلة انتقالية بعد رحيل جيل الذهب الذي قاد الفريق إلى المركز الثالث في كأس العالم 2018. رغم ذلك لا يزال الفريق البلجيكي يمتلك لاعبين من الطراز العالمي مثل كيفن دي بروين نجم مانشستر سيتي الذي يُعد أحد أفضل صانعي الألعاب في العالم. دي بروين سيكون المحرك الأساسي لهجوم بلجيكا الذي يعتمد على التمريرات الطويلة الدقيقة والقدرة على تغيير مجرى المباراة بلحظة واحدة من الإبداع الفردي.
من جهته، يعيش المنتخب المصري حالة من الحماس والتفاؤل بعد عودة محمد صلاح نجم ليفربول بمعنويات عالية رغم إصابته الأخيرة التي أثارت تساؤلات حول جاهزيته للمباراة الافتتاحية. صلاح الذي يقود منتخب مصر منذ سنوات طويلة يمثل الأمل الأول للفراعنة في تحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا. المدرب المصري سيحتاج إلى توظيف خبرة صلاح وأحمد فتحي ومحمد النني بذكاء لمواجهة التفوق التقني البلجيكي المتوقع.
تُعد هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لمدى تقدم الكرة المصرية على المستوى العالمي بعد سنوات من الغياب عن كأس العالم. المنتخب المصري الذي لم يتأهل للنسخة الماضية في قطر 2022 يسعى لإثبات أنه يستحق مكانه بين أفضل 48 منتخبا في العالم. المباراة ستكون فرصة للاعبين المصريين المحترفين في أوروبا مثل عمر مرموش ومصطفى محمد لإثبات جاهزيتهم على أكبر مسرح كروي.
على الصعيد التكتيكي، من المتوقع أن تلعب بلجيكا بنظام 3-4-2-1 الذي يمنح دي بروين الحرية في المنطقة بين الخطوط بينما تعتمد مصر على الدفاع المتين والهجمات المرتدة السريعة. المباراة قد تنحصر في تفاصيل بسيطة مثل توقيت التسجيل والقدرة على استغلال أخطاء الخصم. الفريق الذي سيدير ضغط المباراة بشكل أفضل ويحافظ على تركيزه الدفاعي سيكون الأقرب لتحقيق الفوز في هذه المواجهة المثيرة التي تجمع بين قارتين وتاريخين كرويين مختلفين.
