حسم الأهلي القمة 133 من الدوري المصري الممتاز لصالحه بعدما فاز على غريمه التقليدي الزمالك بنتيجة هدفين نظيفين مساء الأحد على ستاد القاهرة الدولي في مواجهة جمعت الفريقين وهما متساويان في النقاط قبل انطلاقها، ليخرج المارد الأحمر من واحدة من أصعب محطات موسمه بانفراد كامل بصدارة المسابقة في ذلك التوقيت. وفتح القائد محمد هاني الأبواب مبكراً حين وقع على هدف التقدم في الدقيقة 39، قبل أن يضيف رفاقه الهدف الثاني في الشوط الثاني ليقضوا على أي أمل في عودة الزمالك إلى النتيجة.
وجاءت المباراة على وقع توقعات الجماهير بوصفها الأحداث الأبرز في الدوري كله، إذ التقى فريقان يمتلكان رصيداً نقاطياً متطابقاً قبل اللقاء وسجلاً تاريخياً محموماً بالاحتكاك والتفاصيل الصغيرة. وفرض الأهلي سيطرته على مناطق صنع اللعب في الشوط الأول وجاء هدافه من قلب خط الدفاع لتعكس طبيعة مواسم القمم الكبرى التي تُحسم غالباً بثبات التحصينات وسرعة الانتقال إلى الهجوم، فيما حاول الزمالك التصحيح بعد الاستراحة لكن حظوظه ظلت محدودة أمام تنظيم أهلاوي محكم أنهى المطالب بثنائية نظيفة رفعته إلى قمة الجدول ولعلن أرجح حسابات القمة.
تحليلياً، الفوز في القمة بهذه الطريقة يحمل إشارة ترفع سقف الطموح الحقيقي للأهلي في هذا الموسم، فهو لم يمنح الفريق ثلاث نقاط فقط بل كسر عقدة التكافؤ النقاطي مع الغريم ومنحه فارقاً نفسياً في مواجهات العودة القادمة. كما أن توقيع قائد الفريق على هدف التقدم يعكس استمرار عطاء الأعمدة المخضرمة في اللحظات الحاسمة، وهي رأسمال خبرات لا يُصنع في سوق الانتقالات بل يُبنى بالسنوات، وسيكون ركيزة أساسية في مواجهات أشهر الشتاء المزدحمة بالبطولات الثلاث.
ومع ذلك فإن انفراد الأهلي بالصدارة لم يكن ليستمر طويلاً بالحصيلة نفسها، فبيراميدز أعاد موازنة الكفاف بعد أيام قليلة بفوز عريض أعاده إلى قمة الجدول مجدداً، وهو ما يعكس شدة المنافسة النوعية في المسابقة المصرية هذا الموسم. ويبقى التحدي أمام المارد الأحمر هو الحفاظ على هذا الزخم في مواجهات الجولات القادمة والاستفادة القصوى من الزخم النفسي الذي صنعته ليلة القمة، فالموسم الطويل لا يرحم من يستهلك معنوياته في ليلة واحدة.
