أعادت مواجهات يومي الاثنين والثلاثاء من دوري روشن السعودي رسم خريطة الجدول على نحو مثير، إذ حصدت النتائج الكبرى في الجولة العاشرة انعكاسات مباشرة على الصدارة والمواسم المثالية للأندية الصاعدة. ففريق القادسية تصدّر الجدول برصيد 25 نقطة بعد فوزه على التعاون بهدف نظيف، فيما انتزع الدرعية فوزاً ثميناً بهدف وحيد وقعه أوسكار رودريجيز مبكراً في شباك الرياض ليرفع رصيده إلى 15 نقطة، بينما فرض الاتحاد نفسه بقوة عبر رباعية الخبر أمام الاتفاق التي شكلت أثقل نتيجة في هذه الجولة على الإطلاق.
وبحسب أحدث ترتيب للمسابقة، يتصدر القادسية الجدول بـ25 نقطة من عشر جولات، يليه الهلال ثانياً بـ24 نقطة من تسع مواجهات وبأفضل هجوم ودفاع في المسابقة، ثم النصر ثالثاً بـ22 نقطة، فالاتحاد رابعاً بـ20 نقطة من تسع مواجهات فقط، فالأهلي خامساً بـ18 نقطة، فيما جمد نيوم رصيده عند 16 نقطة في المركز السادس بعد سقوطه أمام النصر، وجمد الدرعية والاتفاق حصيليهما عند 15 نقطة لكل منهما في المراكز السابع والثامن. وفي المقابل تعثر الشباب في نتيجة إيجابية بمعاييره حين اكتفى بتعادل ثنائي مثير أمام الفيصلي جرد حساباته من نقاط ثمينة في صراع النصف العلوي.
تحليلياً، المشهد الأبرز في هذه المرحلة هو انقلاب شكل الصدارة الذي كان يُفترض أن يكون حكراً على الثنائي التقليدي الهلال والنصر، فوجود القادسية على القمة وفريق الدرعية والاتفاق في وسط الجدول يجدد سؤال التوازن الحقيقي في المسابقة التي لم تعد تفرق بين كبارها ومتوسطها إلا في التفاصيل الدقيقة. والأهم أن فارق النقاط بين الأول والثامن لا يتجاوز عشر نقاط بعد عشر جولات، وهو رقم يعكس ضغط المنافسة غير المسبوق ويجعل كل جولة قادمة اختباراً كاملاً لعمق التشكيلات وجاهزية الأجهزة الفنية في إدارة الأحمال.
وتتجه الأنظار الآن إلى تكملة مواجهات الجولة التي تحتفي بقممها الثلاثة: مواجهة الاتحاد والدرعية في نهاية الأسبوع التي تختبر قوة الاتحاد الجديد بعد فوزه العريض، ثم مواجهات الهلال والمتبقيين خلال منتصف الأسبوع القادم في فرصة الزعيم لاستعادة القمة المفقودة. ويبقى الجدول مفتوحاً في اتجاهات كافة، فالفارق بين الصدارة والمخاطرة في هذه النسخة لا يتجاوز جولة واحدة سيئة، وهذا بالضبط ما يجعل روشن هذا العام أقرب إلى لغز يعقد كلامه أسبوعياً.
