تدخل الأندية المصرية مرحلة حاسمة في منافساتها القارية هذا الأسبوع، إذ يواجه الأهلي فريق كيتارا الأوغندي السبت 17 أكتوبر الجاري في إطار دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا، في خطوة أولى على طريق الدفاع عن الألقاب القارية التي عهد إلى العميد بحملها مرات أكثر من أي نادٍ آخر في القارة. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حساس للفريق القاهري بين انشغاله بالدوري المحلي وملف قمة الأهلي والزمالك المؤجلة، ما يضع الجهاز الفني أمام معادلة إدارة أحمال معقدة.
ويعيش مشهد المشاركة المصرية في البطولات القارية هذا الموسم حالة من التفاؤل الحذر، فالأهلي يدخل البطولة من موقع بطل متكرر ومرجع ثابت في القارة، فيما يواصل الزمالك مشواره بعد حسم تأهله في الدور الماضي، وبيراميدز يمثل وجه الأندية الصاعدة التي غيّرت خريطة كرة القمة المصرية في السنوات الأخيرة. وتنعكس هذه المشاركات على جدول الدوري المحلي ذاته، إذ امتدت الجولة السادسة إلى أسبوعين كاملين وأُجلت مواجهات مؤثرة، ما يجعل من إدارة الجدول بين المحلي والقاري اختباراً حقيقياً لكل الأندية المشاركة.
تحليلياً، مرحلة دور الـ32 في نظام البطولات الأفريقية تحمل خصوصية قاسية فهي إقصائية مباشرة تجعل أي خطأ في الذهاب أو الإياب كلفته الاستبعاد المبكر، وهذا ما يجعل الأهلي أكثر من غيره مضطراً للحسم المبكر في مواجهة كيتارا قبل التفكير في لقاء العودة. كما أن التنافس القاري هذا الموسم يتشكل في ظل حضور أندية سعودية ومغربية وتونسية قوية أعادت تعريف مستوى المنافسة، ما يعني أن الهامش المتاح للأخطاء في البطولات القارية لم يعد يسمح بالاعتماد على التاريخ وحده، بل على جاهزية فعلية تبدأ من هذه الجولة تحديداً.
وتنطلق مواجهات دور الـ32 رسمياً بين 16 و18 أكتوبر في ذهاب هذه الدورة، فيما تنتظر الأندية إيابها في الأسبوع التالي 23-25 أكتوبر على أراضيها. ويراهن جمهور الكرة المصرية على أن هذا الأسبوع القاري سيكون فرصة إضافية لقياس مدى جاهزية الأندية الثلاثة قبل مواصلة صراعها المحلي، في موسم يمثل اختباراً حقيقياً لهيمنة الكرة المصرية في القارة التي عرفتها منذ عقود بصفتها المدرسة الأكثر تتويجاً بالكؤوس الأفريقية.
