افتتح نادي الأهلي السعودي حامل اللقب مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026-2027 بتعادل مثير بهدف لمثله أمام ضيفه باختاكور الأوزبكي على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري، في أول اختبار حقيقي لمهمة الاحتفاظ بالتاج القاري الذي وصل إلى خزانة العميد في النسخة السابقة. وشاركت في الجولة الافتتاحية خمسة أندية سعودية هي الأهلي والنصر والهلال والاتحاد والقادسية، في مؤشر واضح على القوة المتنامية للدوري السعودي داخل القارة الآسيوية.
وقدم باختاكور الخبرة الآسيوية الطويلة التي جعلته نادياً عريقاً في المنافسات القارية، إذ نظم خطوطه الدفاعية بعناية ومنع الأهلي من فرض إيقاعه المعتاد أمام جمهوره، فيما حاول العميد اختراق الكتلة الأوزبكية بالتمريرات السريعة من الأطراف. وانتهى اللقاء بتبادل الأهداف دون أن يوفق أي من الفريقين لحسم النقاط الثلاث، ليواجه فريقاً الجدة مسؤولية استثمار مبارياته القادمة على أرضه بعد استهلاك الجولة الافتتاحية دون فوز.
تحليلياً، نقطة التعادل في الافتتاح ليست كارثة لحامل اللقب، لكنها تكشف أن المنافسة على التاج الآسيوي لم تعد تقتصر على القمة الفنية بل على القدرة النفسية للاعبين الذين سيلعبون هذا الموسم بصفة “الرجل الذي يجب إسقاطه”. وسيحتاج الأهلي إلى إصلاح تفاصيله الدفاعية في اللقطات الثابتة التي شكلت خطره الأكبر أمام باختاكور، مع تحويل استحواذه إلى حسم مبكر قبل أن تتراكم ضغوط الرحلات الآسيوية الطويلة في جدول الأكتوبر المزدوج بين الدوري والقارة.
وتنتظر الأهلي الجولة الثانية من مرحلة الدوري في منتصف أكتوبر، وهي فرصة مثالية لإعادة ترتيب الأوراق خلال فترة التوقف الدولية والاستعداد بأجواء كاملة قبل استقبال منافسه المقبل. ويراهن جمهور العميد على أن التعادل الافتتاحي لن يغير من حسابات التأهل شيئاً في نظام النقاط الممتد، خصوصاً أن مرحلة الدوري تمنح كل فريق ثماني مباريات، لكن الرسالة المطلوبة واضحة: التاج الآسيوي لا يترك في جدة إلا بعد صراع من العيار الثقيل.
