
في ليلة برتغالية ماطرة، نجح فريق أرسنال الإنجليزي في انتزاع فوزٍ ثمينٍ وقاتل من معقل “خوسيه ألفالادي”، بتغلبه على مضيفه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-0، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (موسم 2025-2026). فوزٌ منح “الجانرز” أسبقية مريحة قبل معركة الإياب في لندن، وأكد نضج كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا في المواعيد الكبرى.
سيناريو المباراة: العوارض تتصدى وصمود بافاري
بدأت المباراة بإثارة مبكرة، حيث كاد أصحاب الأرض أن يفتتحوا التسجيل في الدقيقة السادسة لولا تصدي العارضة لتسديدة “أراوخو” القوية. لم يتأخر رد اللندنيين طويلاً، ففي الدقيقة 15 نفذ نوني مادويكي ركلة ركنية مخادعة ارتطمت هي الأخرى بالعارضة، ليعلن الفريقان عن نوايا هجومية شرسة لم تترجم لأهداف طوال الشوط الأول.
في الشوط الثاني، دخل أرسنال بضغط أكبر، وألغى “الفار” هدفاً لمارتن زوبيميندي في الدقيقة 64 بداعي التسلل على المهاجم فيكتور غيوكيريس في بداية اللعبة، مما أبقى النتيجة معلقة حتى اللحظات الأخيرة.
دقيقة الجنون: هافرتز يحسم الجدل
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والجميع يستعد لإطلاق صافرة النهاية بالتعادل السلبي، ظهر الألماني كاي هافرتز في الدقيقة (90+1) ليتقمص دور البطل؛ حيث استغل تمريرة “سحرية” من غابرييل مارتينيلي لينفرد بالمرمى ويسكن الكرة الشباك ببرود تام، مفجراً فرحة عارمة في دكة بدلاء أرسنال.

التحليل الفني: صلابة رايا وذكاء أرتيتا
- رجل المباراة: استحق الحارس ديفيد رايا الإشادة بعد تصدياته الحاسمة في الدقائق الأخيرة، خاصة أمام محاولات جيني كاتامو، ليحافظ على نظافة شباكه في توقيت حرج.
- السيطرة التكتيكية: نجح ثلاثي الوسط (أوديغارد، رايس، زوبيميندي) في امتصاص حماس لاعبي لشبونة، ورغم الأداء “الباهت” هجومياً في بعض الفترات، إلا أن الانضباط الدفاعي لرباعي الخط الخلفي بقيادة ساليبا وجابرييل كان حائط الصد المنيع.
- لغز غيوكيريس: فشل هداف لشبونة في اختراق دفاعات الجانرز، ووقع في فخ التسلل الذي حرم فريقه من هدف التقدم، مما أثر ذهنياً على مردود الفريق البرتغالي.
أرقام من الموقعة
| الإحصائية | سبورتينغ لشبونة | أرسنال |
|---|---|---|
| النتيجة | 0 | 1 |
| التسديدات | 11 | 9 |
| الاستحواذ | 46% | 54% |
| التصديات | 4 | 5 |
Export to Sheets
موقعة “الإمارات”: الحسم في لندن
بهذا الفوز، يكفي أرسنال التعادل في مباراة الإياب التي ستقام يوم الأربعاء القادم (15 أبريل) على ملعب الإمارات لحجز مقعده في المربع الذهبي. في المقابل، سيكون على سبورتينغ لشبونة البحث عن “ريمونتادا” صعبة في لندن، وهو الفريق الذي سبق وأن فعلها أمام بودو غليمت في الدور السابق، مما يجعل كل الاحتمالات قائمة في سهرة لندن المنتظرة.
“كنا نعلم أنها مباراة صبر، والهدف القاتل هو مكافأة لفريق لم يتوقف عن المحاولة حتى الثانية الأخيرة.” – ميكيل أرتيتا عقب اللقاء.
