يشهد سباق لقب لا ليغا الإسبانية هذا الموسم تنافساً ثلاثياً حارقاً غير مسبوق في السنوات الأخيرة، حيث تتقاسم برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد مراكز الصدارة في بداية المشوار. لكن مع تقدم الموسم بدأت الصورة تتضح بشكل أكبر، حيث تصدر أتلتيكو مدريد في منتصف الموسم قبل أن ينفرد برشلونة بالصدارة بشكل متزايد في الجولات الأخيرة. الفارق بين الفرق الثلاثة لا يتجاوز 4 نقاط في بعض الفترات، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي.
أتلتيكو مدريد الذي تصدر لفترات طويلة من الموسم يعتمد على فلسفة دييغو سيميوني الدفاعية المتينة والهجمات المرتدة السريعة. جوليان ألفاريز أصبح الهداف الأول للفريق وأول لاعب في تاريخ أتلتيكو يسجل 10 أهداف في دوري الأبطال. ألكسندر سورلوث يوفر بديلاً هجومياً قوياً، بينما يقود كوكي وبوديمينو خط الوسط بتجربة وخبرة. لكن أتلتيكو خسر مقاعد في السباق بعد التركيز على دوري الأبطال والتراجع في نتائج الدوري المحلي.
برشلونة تحت قيادة هانسي فليك يقدم مستويات مذهلة ويملك أفضل هجوم في الدوري بـ87 هدفاً. ليفاندوفسكي يقود خط الهجوم ببراعة ويُعد المرشح الأول لجائزة هدافي الليغا، بينما يقدم لامين يامال مستويات خارقة تؤكد أنه وريث نجم عالمي جديد. راشفورد الذي انضم من مانشستر يونايتد أضاف بُعداً جديداً للهجوم الكتالوني بسرعته وقدراته التهديفية. الفريق الكتالوني حقق 28 فوزاً وتعادلاً واحداً فقط من 33 مباراة.
ريال مدريد الذي احتل صدارة الترتيب في بداية الموسم تراجع بشكل ملحوظ في النصف الثاني رغم امتلاكه لجيل ذهبي من النجوم. إصابات بعض اللاعبين الرئيسيين والأداء المتذبذب في بعض الفترات أثرت على مسيرة الفريق الأبيض. فارق 14 نقطة عن برشلونة جعل المنافسة شبه مستحيلة رياضياً، لكن ريال مدريد سيحاول إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة والتأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل بشكل مريح.
المتبقي من الموسم سيكون حاسماً في تحديد الفائز باللقب. برشلونة يمتلك 85 نقطة ويحتاج 11 نقطة فقط من 5 مباريات للتتويج. مع كل جولة تمر، تزداد فرص برشلونة في اللقب وتقل آمال المنافسين. الجماهير الإسبانية تتوقع نهاية مشوقة لسباق بدأ بأحلام كثيرة وقد ينتهي بتتويج كتالوني واضح.
