شهدت بداية مشوار المنتخب البرازيلي في كأس العالم 2026 مواجهة مثيرة وقوية أمام المنتخب المغربي الذي أثبت أنه خصم لا يستهان به في هذه البطولة التي تُقام لأول مرة ب participation 48 منتخبا. انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 في لقاء جمع الفريقين على ملعب في الولايات المتحدة، وسط أجواء كروية رائعة عكست تنافسية البطولة من جولتها الأولى. المباراة كشفت عن فجوة بين التوقعات المسبقة وأداء الفريقين على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بالجانب البرازيلي الذي ظهر بعيدا عن مستواه المعتاد في البطولات الكبرى.
سجل الإيفواري إسماعيل سابيري هدف المغرب المتقدم في المباراة بلمسة رائعة فوق الحارس، بعد هجمة مرتدة سريعة استغل فيها الثغرات الدفاعية للبرازيل التي بدت غير مستقرة في الخلفية. سابيري الذي يلعب في صفوف نادي PSV إيندوفن الهولندي أظهر براعته التقنية والفنية في إنهاء الهجمة بكفاءة عالية، مما وضع المغرب في موقف مريح لفترة طويلة من المباراة. الهدف جاء في سياق أداء مغربي متميز طوال الشوط الأول، حيث سيطر الفريق الأفريقي على مجريات اللعب وأربك الخطوط البرازيلية بضغط عال وتحركات ذكية.
جاء الرد البرازيلي عن طريق نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور الذي سجل هدف التعادل في الوقت المناسب لينقذ فريقه من هزيمة محتملة في الجولة الافتتاحية. فينيسيوس الذي يُعد أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة الحذاء الذهبي في هذه البطولة، أظهر قدرته على حسم المواقف الصعبة رغم محدودية الفرص التي تاحة له أمام الدفاع المغربي المنظم. الهدف جاء نتيجة عمل فردي مميز من اللاعب الذي انطلق من الجهة اليسرى وتخلص من مدافعين قبل أن يضع الكرة في الشباك بتسديدة قوية.
يُذكر أن نيمار كان غائبا عن المباراة بسبب إصابة في ربلة الساق، وهو ما أثر بشكل واضح على الهجوم البرازيلي الذي افتقر إلى الإبداع في الوسط والأمام. غياب نيمار ترك فجوة كبيرة في تشكيلة المدرب فيرناندو دينيز الذي لم يتمكن من إيجاد بديل مناسب يملأ هذا الدور. كما أن أداء الحارس البرازيلي أليسون بيكر كان حاسما في إنقاذ فريقه من هدفين محققين في الدقائق الأخيرة بتصديات رائعة أكدت قيمته كأحد أفضل حراس العالم.
يأتي هذا التعادل ليعكس التحول في موازين القوى الكروية العالمية حيث لم تعد المنتخبات الأفريقية مجرد مشارك شكلي بل أصبحت قادرة على منافسة أقوى الفرق الأوروبية والأمريكية الجنوبية. المغرب الذي وصل إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 أكد أنه يمتلك جيلا جديدا من اللاعبين الموهوبين القادرين على إحداث المفاجآت. في المقابل، سيحتاج المنتخب البرازيلي إلى مراجعة أدائه بشكل جاد قبل المواجهات المقبلة في المجموعة إذا كان يطمح إلى تحقيق لقبه السادس في تاريخ البطولة.
